آقا ضياء العراقي

339

منهاج الأصول

[ الفصل الثاني ] ما يدل على المطلق الفصل الثاني في بيان ما يدل على المطلق وقد ذكروا له أمورا : منها اسم الجنس كرجل وفرس وانسان ، وعرف بأنه صرف المفهوم من غير ملاحظة شيء معه ومقتضى ذلك ان يكون اسم الجنس موضوعا لذات الماهية المحفوظة في الذهن في ضمن صور متباينة حسب تباين اعتبارات الماهية من دون أخذ خصوصية الفقدان والوجدان وان كانت تلك الماهية لا تنفك في الذهن عن تلك الاعتبارات فيكون المعنى في الذهن متحققا بنفسه ولا يكون له حد خاص وصورة مخصوصة فيه فحاله في الذهن كالكلي الطبيعي في حال اجتماعه مع الخصوصيات الشخصية وحينئذ فطبع اللفظ ليس فيه اقتضاء لمعنى صالح للانطباق على القليل والكثير أو لمعنى مضيق غير صالح لذلك بل ذلك المعنى ذات المبهم يجتمع مع كل من اعتبارات الماهية ككونها فاقدة لجميع الخصوصيات أو مقيدة بخصوصية من تلك الخصوصيات قال الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية ما لفظه ( الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى وصرف المفهوم غير الملحوظ معه شئ أصلا « 1 » . . . الخ ) وتكون تلك

--> ( 1 ) توضيحه ان للماهية اعتبارات متعددة فتارة تلحظ بذاتها من دون اعتبار زيادة عليها وأخرى مع اعتبار زيادة من سنخها وثالثة اعتبار زيادة من غير سنخها وعلى الأخير اما أن يكون وجوديا أم عدميا فإن كان وجوديا فتسمى الماهية بشرط شيء وان كان عدميا فتسمى بشرط لا شيء وهما نوعان من المقيد ، وعلى الثاني فما كان من سنخ الماهية فتارة بنحو الاستيعاب فتسمى بالماهية السارية -